يتناقل مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدعي ناشروه أن مجموعة من الفرنسيين فروا من شدة الخوف بعد سماعهم كلمة التكبير بصوت مرتفع،
وذلك خلال وقفة عزاء المدرس الذي قتل مؤخرا في فرنسا .
تعرف حقيقة المقطع من خلال المقال الآتي:
نص الادعاء:
نشرت صفحة الفايسبوك المسماة Moustafa Niazy مقطع الفيديو بتاريخ 6 نوفمبر 2020، وشاركه فيها زهاء 60 شخص،
كما نشرته صفحة الفايسبوك المسماة روائع خواطر rawai3 Khawatir بتاريخ 2020/10/31 ،
وشاركه فيها 23 شخص، وحصل على 41 تفاعل حتى تاريخ تحرير المقال (2020/11/07)
وأرفق بنص الادعاء الآتي (دون تصرف):
مجموعة من الفرنسيين يعملون وقفة عزاء للأستاذ الذي استهزاء برسول و قتله الشيشاني فمر مغربي جنبهم،
وقال الله أكبر بصوت مرتفع فهربوا بشكل هستيري من الخوف و الغريب في الأمر يوجد معهم حتى المسلمين والمسلمات في وقفة العزاء.

جرى تداول الادعاء نفسه في صفحات وحسابات مختلفة في الفايسبوك، يمكن الاطلاع عليها من هنا وهنا وهنا وهنا وهنا وهنا وهنا وهنا وهنا وهنا وهنا وهنا وأيضًا هنا.

كما نشر الادعاء في منصة التويتر، من خلال هذه التغريدة:
ونظيرتها هنا وهنا على غرار منصة اليوتيوب من هنا وأيضًا هنا، وكذا منصة الإنستغرام هنا.
بعد البحث والتحري في مدى صحة الادعاء تبين الآتي:
هذا تدافع قديم يعود لسنة 2015 عقب إنذار كاذب بإطلاق نيران وليس بسبب سماع كلمة التكبير
أرشد البحث العكسي عن مشاهد ثابتة لمقطع الفيديو في محرك Google عن العديد من النتائج،
ومن خلال التدقيق فيها سجل فريق فتبينوا أن فيديو الادعاء متداول في بعض المقالات الإخبارية الفرنسية والدولية.
ومنها مقال موقع Cnews الفرنسي وصحيفة The Mirror الإنجليزية وقناة Sky News البريطانية..

أفادت هذه التقارير أن مئات الأشخاص كانوا في تجمع في ساحة الجمهورية في العاصمة باريس مساء الأحد 15 نوفمبر 2015،
حول نصب تذكاري في الميدان لإحياء ذكرى ضحايا الاعتداءات التي شهدتها المدينة ذاتها قبل يومين فقط من تاريخ التقاط فيديو الادعاء.


وأشارت التقارير ذاتها إلى أن مجهولين ألقوا ألعابا نارية قرب التجمع مما تسبب في حالة من الذعر والتدافع والارتباك الجماعي.
وأظهر البث الإخباري الحي عشرات الأشخاص يفرون من مكان الحادث في حالة من الرعب،
كما شوهد الناس يرتعدون تحت الطاولات في المطاعم، بينما كان الزجاج المكسور ملقى على الأرض.

المصدر The Mirror
لكن المسؤولين قالوا إن الذعر اندلع عندما سمع بعض الأشخاص أصوات مفرقعات نارية، وأكدوا بالمقابل عدم إطلاق أي نيران.
وأوضح مسؤول بالشرطة في الميدان:
“كانت هناك حركة جماهيرية على ما يبدو بدون سبب، لم نسمع شيئًا وكل من استجوبناهم لم يسمعوا أي شيء أيضًا”.
اتضح أنه تحذير خادع، ومع تفنيد شائعة الإنذار الكاذب، عاد الهدوء تدريجيا إلى الميدان.
وهو ما يظهره مقطع الفيديو الآتي:
اقرأ المزيد من الادعاءات المضللة التي تحققت منها فتبينوا من هنـــا
تقييم فتبينوا:
بناء على ما سبق، يتضح أن الفيديو يوثق حادثة تدافع قديمة تعود لسنة 2015،
عقب بلاغ تحذيري بوجود إطلاق نيران إثر سماع بعض الأشخاص أصوات مفرقعات نارية وليس كلمة التكبير،
ولا علاقة للمقطع بالأحداث الأخيرة التي شهدتها فرنسا.
تأسيسا على ذلك، قررت منصة فتبينوا تصنيف الادعاء على أنه مضلل، إذ أنه استند على واقعة قديمة ودون ذكر سياقها الكامل والفعلي من أجل خلق معلومة زائفة.




