يتناقل رواد منصات التواصل الاجتماعي صور مجموعة أفراد يرتدون التنانير، ويدعي ناشروها أنهم تلاميذ في إحدى مدارس اسكتلندا طلب منهم ارتداء التنورة لتعزيز المساواة بين الجنسين.
فما حقيقة هذه الصور؟
نص الادعاء
نشر الادعاء بصيغ متقاربة العديد من الصفحات والمجموعات التي استعانت بصور مختلفة،
ومنها صفحة “قناة دجلة الفضائية” التي نشرته بتاريخ 4 نوفمبر 2021، وفق النص الآتي (دون تصرف):
مدرسة في اسكتلندا تطلب من تلاميذها الذكور ارتداء التنورة بهدف “تعزيز المساواة” بين الجنسين
لقطة شاشة – منشورات فايسبوك
حقق الادعاء في هذه الصفحة الموثقة ما يفوق 2700 تفاعل و 17 مشاركة إلى حدود تاريخ نشر المقال،
وبالمثل، نشرت الادعاء بصيغة مشابهة صفحة “قناة الآن” بتاريخ 8 نوفمبر 2021، مسجلا فيها أزيد من 400 تفاعل،
لقطة شاشة – منشورات فايسبوك
كما تناقلت صفحات أخرى الادعاء نفسه استنادا إلى صورة أخرى تظهر مجموعة من الفتيان يرتدون التنانير ، وجاءت تحت عنوان مشابه كالآتي (دون تعديل):
“مدرسة “كاسل فيو” في اسكتلندا تطلب من تلاميذها الذكور ارتداء التنورة لتعزيز المساواة بين الجنسين”
لقطة شاشة – منشورات فايسبوك
وعلى غرار ذلك، تداولته صفحات ومجموعات مختلفة مستعينة بصور مشابهة أو مماثلة، ومنها: بكر الشمري ، مجلة خانقين ، بلد الحدث Balad Al-Hadath ،
وأيضا صفحة شبكة العراق الإخبارية ، بكر الشمري في مجموعة “كروب الطالب والمعلم العراقي” ، اسد بابل ، اهل العراق ، الصليخ نيوز ، احمد رحيم ، Yahya’s …
وفي منصة انستغرام وأيضا تويتر هنا وهنا وهنا
View this post on Instagram
إثر ذلك، أجرى فريق فتبينوا بحثا وتحريا حول حقيقة الصور المتداولة، فتبين الآتي:

النتيجة: زائف جزئيا
هذه الصور قديمة، لا علاقة لها ببادرة ارتداء الأولاد التنانير ‘لتعزيز المساواة’ في اسكتلندا
أكد البحث العكسي عن الصورة الأولى في محرك جوجل أنها ليست حديثة، ولا تظهر طلاب مدارس يرتدون التنورة،
إذ أرشد إلى العديد من منصات تخزين وتسويق الصور، ومنها موقع Alamy ومنصة shutterstock،
التي أفادت أن الصورة قديمة تعود إلى عام 2006، وتظهر ثلاثة جنود اسكتلنديين يرتدون التنانير .
لقطة شاشة – موقع Alamy – معرف الصورة : ENN73A
وبالمثل، قاد البحث عن الصورة الثانية في المحرك نفسه إلى مواقع إخبارية مختلفة،
ذكرت شهر يونيو الماضي أن صبيا يبلغ من العمر 16 سنة يدعى”شين ريتشاردسون” ارتدى تنورة أخته احتجاجًا على موظفي أكاديمية “موفات” في اسكتلندا،
في أعقاب إرساله إلى المنزل بسبب ارتدائه زوجًا من السراويل القصيرة في أحد أكثر أيام السنة حرارة،
حيث تم إخباره بأن قواعد اللباس تقتصر على بنطلون أو تنورة.
وإثر ذلك، قرر المجلس المحلي مراجعة سياسة الزي المدرسي بالمؤسسة.
لقطة شاشة – صحيفة Mirror الإنجليزية – الصورة : Dumfries and Galloway Standard
أما صورة الادعاء الثالثة، فتبين بدورها أنها قديمة إذ تعود إلى عام 2017 حسب ما كشف عنه البحث العكسي في محرك جوجل،
حيث أوضح موقع Metro أن الصورة تظهر مجموعة من الطلاب ارتدوا تنانير في أكاديمية ISCA بمدينة “إكستر Exeter” الإنجليزية،
وذلك احتجاجا على قواعد الزي المدرسي الصارمة التي تمنع ارتداء السراويل القصيرة رغم الطقس الحار،
وهو الخبر نفسه الذي تناقلته منابر إعلامية مختلفة (هنا وهنا وأيضا هنا).
لقطة شاشة – صحيفة Metro الإنجليزية – الصورة: APex
مدرسة ابتدائية في اسكتلندا تطلب من الأولاد (والمدرسين) ارتداء التنانير ليوم واحد من أجل “تعزيز المساواة”
ذكرت صحيفة “ديلي ميل Dailymail“ في مقال إخباري بتاريخ 4 نوفمبر 2021 أن مدرسة” Castleview” الابتدائية في إدنبرة باسكتلندا طلبت من تلاميذها ارتداء التنانير ليوم واحد في بادرة تروم “تعزيز المساواة”،
وذلك في أعقاب خطوة مماثلة في إسبانيا ارتدى خلالها المدرسون والأطفال التنانير للتضامن مع صبي طُرد العام الماضي بسبب ارتدائه تنورة،
حيث تحول تاريخ 4 نوفمبر إلى يوم دراسي لارتداء التنورة في إسبانيا حسب المصدر نفسه،
وفي نفس السياق، بعثت المؤسسة الاسكتلندية لأولياء الأمور برسالة على بريدهم الإلكتروني
أوضحت فيها أنها تريد أن يشعر الأطفال “بالراحة” في المشاركة، وأن البنطلونات والسراويل الضيقة يمكن ارتداؤها تحت التنانير إذا لزم الأمر،
كما عرضت توفير التنانير لبعض الفتيان إذا لم تكن مناسبة في المنزل، وأتاحت للمدرسين ارتداء التنانير أيضًا.
وهو الخبر ذاته الذي نشرته مواقع إخبارية دولية (هنا وهنا وهنا).



