يتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر فيه احتجاجات و إحراق مبنى ويدعي ناشروه أنه يعود إلى احتجاجات انتخابات العراق الأخيرة وسط هتافات،
فما حقيقة هذا المقطع؟

نص الادّعاء حسب صيغة الناشر «بدون تصرّف»
جمهور الفتح يقوم بحرق مقر المفوضية في بغداد وسط هتافات طبوها ولدك يالشايب
نشرت الادعاء بهذه الصيغة صفحة يلا بغداد – Yalla Baghdad بتاريخ 24/10/2021، وحصد المنشور أكثر من 200 تفاعل وأكثر من 20 مشاركة حتى تاريخ كتابة المقال 27/10/2021.

تناقل الادعاء أيضًا صفحات وحسابات عدة بصيغ مشابهة أو مماثلة مثل: Here andHere andHere andHere andHere andHere andHere andHere andHere andHere andHere andHere andHere وأيضًا Here،
وعلى منصة تويتر Here.

هذا المقطع مرّكب ولا علاقة له باحتجاجات العراق بل لإحراق مركز شرطة في احتجاجات في بلجيكا
أرشد Search العكسي بصورة ثابتة من مقطع الادعاء في محرك Google، إلى موقع Ruptly الروسي، الذي نشر مقطعًا مشابهًا لمقطع الادعاء،
معلّقًا عليه بأنه يعود إلى بلجيكا وإحراق متظاهرين مركز للشرطة في مدينة بروكسل، إثراحتجاج على مقتل رجل أسود، وذلك بتاريخ 14/01/2021.
https://www.youtube.com/watch?v=xqCSF10k6J4
وذكرت مصادر إخبارية أخرى ظهرت في نتائج البحث السابق، أن المحتجين أشعلوا النار في مركز الشرطة بعد وفاة رجل أسود بعد احتجازه لدى مركز الشرطة في بروكسل،
ويدعى الشاب الذي قتل إبراهيما، وكان يهتف المتظاهرون بلغة أجنبية، مما يؤكد أن الصوت في مقطع الادعاء مركّب عليه،
كذلك نشرت مواقع أخبار محلية مقطع الفيديو وأكدت أنه لحرق مركز الشرطة في بروكسل في سكاربيك،
بسبب موت شاب عشريني في المركز قبض عليه بعد مطاردة من قبل الشرطة، وكان قد هرب من أجل فحص في محطة بروكسل الشمالية.
بالاطلاع على المقاطع المشابهة andالمطابقة لفيديو الادعاء لم نجد أن الصوت فيها مطابق لصوت مقطع الادعاء بل هو مخالف، مما يؤكد أن الصوت فيه مركّب على الفيديو.
لم ينشر موقع Aلمفوضية العليا للانتخابات العراق ولا الصفحات الممثلة لها أي خبر عن حرق مقرها في بغداد.
الجدير بالذكر أن قسم التحقق من الأخبار باللغة العربية التابع لوكالة فرانس برس Fact-Checking من هذا الادعاء وخلصت النتيجة إلى أنه ادعاء خاطئ.
اقرأ أيضًا:
هذه المشاهد قديمة ولا تظهر إلقاء قنبلة على الأجهزة الأمنية في أعقاب الانتخابات العراقية الأخيرة
بناء على ما سبق قرّر فريق فتبينوا تصنيف الادعاء على أنه False؛
لإن المقطع لا يعود إلى العراق بل إلى بلجيكا والصوت فيه مركّب.


