يتناقل نشطاء في منصات التواصل الاجتماعي صورة حشد من الأشخاص في طابور انتظار وبجوارهم قنينات الغاز، ويزعم ناشروها أنها تظهر أزمة الغاز المنزلي في المغرب .
فما حقيقة هذه الصورة؟
Claim Text
نشرت الصورة صفحة الفايسبوك المسماة “Vive l’Algérie” بتاريخ 10 نوفمبر 2021، وأرفقت بالنص الوصفي الآتي (دون تصرف):
“إنها الجزائر وإنه عقابها
اللهم لاشماتة في الشعب المغربي المغلوب
أزمة_غاز_خانقة_لم_يشهدها_المغرب_من_قبل
دامت الجزائر وطننا وفخرنا. المخزن العياشة تحيا_الجزائر”
لقطة شاشة – منشورات فايسبوك
حصد الادعاء في هذه الصفحة أزيد من 1800 تفاعل، و 291 مشاركة حتى تاريخ نشر المقال،
وبالمثل، تناقلته العديد من الصفحات في فايسبوك Here andHere andHere andHere andHere andHere وأيضا Here..
وذلك على غرار منشورات مماثلة في تويتر Here andHere
إلا أن التحقيق الذي أجراه فريق “فتبينوا ” أسفر عما يلي:

النتيجة: Misleading
هذه الصورة قديمة، تظهر “طابورا” لتعبئة قنينات الغاز المنزلي في لبنان، وليس المغرب
في أعقاب قرار الجزائر عدم تجديد عقد استغلال خط أنابيب الغاز الذي يزود إسبانيا بالغاز الجزائري مروراً بالمغرب
والذي انتهى متم أكتوبر الماضي،
أفاد المكتب الوطني المغربي للكهرباء والماء الصالح للشرب بأن القرار الذي أعلنته السلطات الجزائرية “لن يكون له حالياً سوى تأثير ضئيل على أداء النظام الكهربائي الوطني”.
وفي هذا السياق، تداول نشطاء في منصات التواصل الاجتماعي الادعاء معززا بالصورة المتداولة،
إلا أن التحري حول حقيقته كشف أنه غير صحيح، حيث قاد البحث العكسي في محرك Google إلى Article إخباري بصحيفة النهار اللبنانية بتاريخ 27 سبتمبر 2021،
أي قبل قرار وقف تصدير الغاز الجزائري إلى إسبانيا عبر المغرب.
لقطة شاشة- صحيفة النهار اللبنانية- الصورة: نبيل إسماعيل
ذكرت الصحيفة اللبنانية أن الصورة تظهر مشهدا من طوابير الغاز، في سياق أزمة قطاع توزيع الغاز في لبنان،
كما أعادت الصحيفة نشر صورة الادعاء نفسها في سياق خبر مماثل، يرصد ارتفاع سعر قارورات الغاز في لبنان.
جدير بالذكر أن الطوابير الطويلة لتعبئة قوارير الغاز المنزلي تجددت في لبنان في أغسطس الماضي، وسط أزمة اقتصادية خانقة في البلاد.
بالرجوع إلى صفحة المصور نبيل إسماعيل على الفيسبوك “Nabil Ismail-Photography Talks” عثرنا على عدة صور مشابهة التقطت من زوايا مختلفة للطابور ذاته،
نشرتهم الصفحة في 23 أغسطس وارفقهم بالنص الوصفي:
طابور ذل الغاز
فقراء ينتظرون ساعات للحصول على قنينة غاز لبيوتهم . الصور التقطت صباح اليوم في مستودع الغاز في منطقة الجناح .

وبالمقابل، فإن الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية كان قد أكد أن إغلاق أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي ليس له أي تأثير اليوم على إنتاج الكهرباء في المغرب،
كما أوضح أن الكميات التي كان يتم توريدها عبر هذا الأنبوب لم تكن توجه للاستعمالات اليومية للمواطنين،
بل كانت تستعمل جزئيا في إنتاج الكهرباء، مؤكدا أن تأثير وقف الغاز الجزائري هو تأثير ضئيل جدا إن لم نقل منعدم حسب قول المصدر ذاته.
يذكر أيضا أن وكالات الأنباء العالمية andالصحف الدولية andالمحلية لم ترصد خلال الأسابيع الماضية أي أزمة تخص توزيع الغاز المنزلي في المغرب،
وذلك في أعقاب وقف تصدير الغاز الجزائري الموجه إلى إسبانيا عبر الأراضي المغربية.
تقييم فتبينوا:
بناء على ما سبق، يتبين أن الصورة المتداولة قديمة ولا علاقة لها بالمغرب، بل تعود إلى لبنان ،
لذلك قررت منصة فتبينوا تصنيف الادعاء على أنه Misleading، لأنه استند إلى صورة قديمة جرى تداولها في غير سياقها الأصلي من ترويج معلومة غير صحيحة.



