نشر أحد حسابات فيسبوك الادعاء بتاريخ 1 أبريل 2026

حصد الادعاء 66 تفاعلًا، و4 تعليقات، و5 مشاركات حتى تاريخ كتابة هذا المقال.
ملخص الادعاءات:
- يدّعي المنشور أن وضع مزيج من صفار البيض والملح على الركبة لمدة ساعتين يعالج التهاب المفاصل ويخفف آلام الركبة في وقت قياسي.
- يدّعي المنشور أن الملح يحتوي على المغنيسيوم الذي يخترق الجلد ويقلل الالتهابات المسببة لآلام الركبة.
- يدّعي المنشور أن بروتينات ومعادن صفار البيض تخترق عمق الجلد وتقوّي العظام والأربطة والأنسجة.
إثر ذلك، أجرى فريق «فتبينوا» تحريًا حول حقيقة الادعاء المتداول، فأسفر عن الآتي:
هذه الادعاءات المتداولة حول علاج آلام المفاصل بصفار البيض والملح مضللة
هل يعالج مزيج صفار البيض والملح التهاب المفاصل ويخفف آلام الركبة في وقت قياسي؟
According to مايو كلينك، فإن «التهاب المفاصل ليس حالةً واحدة، بل هو مصطلح واسع يشمل العديد من الحالات التي تؤثر على المفاصل»، وتضيف أن «العلاج يعتمد على نوع التهاب المفاصل».
بعد بحث مكثف في مختلف المصادر الطبية والعلمية، تبيّن أنه لا يوجد دليل علمي أو طبي يدعم أن وضع صفار البيض وملح الطعام على الركبة يعالج التهاب المفاصل أو يخفف آلام الركبة في وقت قياسي. وأقرب ما نشره المجتمع العلمي تناول مكملات فموية مصنوعة من غشاء قشر البيض، وليس وضع صفار البيض على الجلد:
According to دراسة منشورة عام 2019 لباحثين من جامعة سنترال ميشيغان وجامعة نوفا ساوث إيسترن وجامعة كانتربري، فإن الدراسة قيّمت «سلامة وفعالية مكمل غذائي فموي يحتوي على 450 مليغرامًا يوميًا من محلّل غشاء قشر بيض الدجاج القابل للذوبان في الماء، في وظائف الركبة والحركة والصحة العامة لدى 88 بالغًا مصابين بالفصال العظمي، وُزّعوا عشوائيًا على مجموعة التدخل أو مجموعة العلاج الوهمي».
ووجدت الدراسة أن «الاستهلاك اليومي لغشاء قشر البيض القابل للذوبان في الماء عزز بدرجة ملحوظة متوسط القدرة البدنية لدى الأفراد، من حيث مسافة المشي والقدرة عليه، وخفّض التيبس بحلول اليوم الخامس من تناول المكمل، مع تسجيل أكبر فائدة لدى الأفراد الأكثر تضررًا، واستمر ذلك على مدى 12 أسبوعًا».
في المقابل، أفادت الدراسة نفسها بأنه «لم يتبيّن أن تناول المنتج والعلاج الوهمي خلال الأسابيع الاثني عشر يؤثر بصورة مختلفة في ألم مقياس WOMAC أو الوظيفة البدنية أو اختبار المشي ست دقائق أو مدى الحركة»، عند مقارنة بيانات نهاية الدراسة بخط الأساس.
كما أن للدراسة محددات، منها أن «مجموعة المصابين بالفصال العظمي لم تُحدّد حسب الدرجة، وفق معايير الكلية الأميركية لأمراض الروماتيزم، وأن الدراسة لم تستقطب تحديدًا أشخاصًا يعانون فصالًا عظميًا متوسطًا إلى شديدًا مثبتًا بالأشعة».
وأشارت الدراسة إلى محددٍ آخر، وهو أن الباحثين لم يجمعوا «أي مؤشرات حيوية متعلقة بالالتهاب أو بصحة العظام أو الغضاريف».
كما ذكرت الدراسة أن «البحث مُوّل من شركة Biova LLC بمنحة بحثية إلى مؤسسة QPS-Missouri». كما أفصح الباحثون عن أن «دوغلاس كالمان وسوزان هولينغز تلقيا دعمًا ماليًا من شركة Biova، راعية الدراسة، لكتابة المقال. وكان دوغلاس كالمان موظفًا لدى مؤسسة QPS وقت إجراء الدراسة، بينما يعمل لوك شنايدر مستشارًا مدفوع الأجر لدى شركة Biova».
وبحسب دراسة منشورة عام 2022 لباحثين من جامعة سان أنطونيو الكاثوليكية والمعهد البحثي الطبي الحيوي في مورسيا بإسبانيا، فإن العلاج تمثل في «تناول كبسولات فموية مرة يوميًا تحتوي على 300 مليغرام أو 500 مليغرام من غشاء قشر البيض».
ووجدت الدراسة أن «المجموعات الثلاث جميعها أظهرت انخفاضًا ذا دلالة إحصائية في الإحساس بالألم بحلول نهاية الدراسة، كما أظهرت مجموعة الجرعة المرتفعة انخفاضًا ذا دلالة إحصائية في الألم مقارنةً بالمجموعة الضابطة».
وأفادت الدراسة بأنها «أُجريت في جامعة سان أنطونيو الكاثوليكية في مورسيا، بتمويل من شركة Torolis Explotaciones».
النتيجة: مضلل، إذ اختبرت هذه الدراسات تناول مكملات فموية مصنوعة من غشاء قشر البيض، ولم تختبر وضع صفار البيض وملح الطعام على الركبة أو تثبت أن هذه الوصفة تعالج التهاب المفاصل أو تخفف آلام الركبة في وقت قياسي.
هل يحتوي ملح الطعام على المغنيسيوم الذي يخترق الجلد ويقلل الالتهاب؟
According to مستشفى هيوستن ميثوديست، تحتوي بعض أنواع ملح البحر وملح الهيمالايا الوردي على «كميات صغيرة من المغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم». إلا أن اختصاصية التغذية أماندا بيفر توضح أن «كميات هذه المعادن ضئيلة جدًا ولا تكفي لإحداث تأثير ملحوظ في مدخول المعادن».
According to مراجعة علمية منشورة عام 2017 لباحثين من أكاديمية طب المغذيات الدقيقة ومعهد الوقاية والتغذية ومستشفى سانت آنا في ألمانيا، فإن الباحثين «قيّموا الأدبيات الحالية والبيانات القائمة على الأدلة بشأن استخدام المغنيسيوم عبر الجلد، وبيّنوا أن الترويج لاستخدامه عبر الجلد غير مدعوم علميًا».
وبحسب دراسة استطلاعية منشورة عام 2017 لباحثين من جامعة هيرتفوردشاير ومركز تعليم وأبحاث المغنيسيوم، فإن «وضع 56 مليغرامًا من المغنيسيوم يوميًا على هيئة كريم عبر الجلد مدة 12 إلى 14 يومًا لم يكن له تأثير ذو دلالة إحصائية في تركيز المغنيسيوم في مصل الدم».
ووجدت الدراسة نفسها أنه «لدى المشاركين غير الرياضيين، حدث ارتفاع ذو دلالة إحصائية في مغنيسيوم المصل في مجموعة التدخل، لم يظهر في مجموعة العلاج الوهمي». إلا أنها كانت دراسة استطلاعية، ولم تختبر ملح الطعام أو تأثيره في التهاب الركبة أو آلامها.
النتيجة: مضلل، لأن المصادر لا تثبت أن ملح الطعام يمد الجلد بالمغنيسيوم أو يقلل التهاب الركبة.
هل تخترق بروتينات صفار البيض الجلد وتقوّي العظام والأربطة والأنسجة؟
بعد بحث مكثف في مختلف المصادر الطبية والعلمية، تبيّن أنه لا يوجد دليل علمي أو طبي يدعم أن بروتينات صفار البيض تخترق الجلد وتصل إلى العظام والأربطة والأنسجة لتقويتها.
وأقرب ما نشره المجتمع العلمي:
وبحسب مراجعة علمية منشورة عام 2011 لباحثين من كلية الصيدلة والعلوم الصحية في جامعة ميرسر، فإنه «نظرًا إلى كبر حجم البروتينات وطبيعتها المحبة للماء، فإنها لا تستطيع النفاذ بصورة سلبية عبر الجلد بسبب الطبقة القرنية، التي لا تسمح إلا بنقل جزيئات الأدوية الصغيرة المحبة للدهون».
وبحسب مراجعة علمية منشورة عام 2008 لباحثين من كلية الصيدلة في جامعة كيرتن للتكنولوجيا الأسترالية، فإن «إيصال البروتينات والببتيدات العلاجية لا يزال يتم تقريبًا بالكامل عبر الإبرة تحت الجلد. ويوفر الإيصال عبر الجلد طريقًا جذابًا وغير جراحي للإعطاء، لكنه محدود بسبب حاجز الجلد أمام النفاذ».
وبحسب مراجعة علمية منشورة عام 2017 لباحثين من معهد الصيدلة الجلدية التطبيقية ومعهد الصيدلة في جامعة مارتن لوثر هاله-فيتنبرغ، فإن «دراسات متعددة أظهرت أن الجزيئات الكبيرة لا تخترق جلد الإنسان من دون وسائل مساعدة».
النتيجة: مضلل، إذ لا تثبت المصادر أن بروتينات صفار البيض تخترق الجلد وتصل إلى العظام والأربطة والأنسجة لتقويتها.



