يتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر فيه اعتداء سيارة جيش على مواطنين ويدعي ناشروه أنه يعود إلى أحداث السودان الأخيرة،
فما حقيقة هذا المقطع؟
نص الادّعاء حسب صيغة الناشر «بدون تصرّف»
قوات همجية الدعم السريع
نشرت الادعاء بهذه الصيغة صفحة KapleMohammed Alhaj بتاريخ 26/10/2021، وحصد المنشور أكثر من 300 تفاعل وأكثر من 2.9 ألف مشاركة حتى تاريخ كتابة المقال 28/10/2021.

تناقل الادعاء أيضًا صفحات وحسابات عدة بصيغ مشابهة أو مماثلة مثل: Here andHere andHere وأيضًا Here،
وعلى منصة تويتر Here.


ماذا يحصل في السودان؟
نقلاً عن وكالة رويترز، بدأ السودان الانتقال إلى الديمقراطية بعد انتفاضة شعبية عام 2019 والإطاحة بالرئيس عمر البشير،
وبموجب اتفاق أغسطس 2019 يتقاسم الجيش السلطة مع المسؤولين المعينين من قبل الجماعات السياسية المدنية في هيئة حاكمة باسم مجلس السيادة، يهدف إلى قيادة البلاد إلى الانتخابات نهاية عام 2023،
أفادت مصادر سياسية لوكالة رويترز أن أعضاء بالحكومة السودانية وعدد من قادة الأحزاب الموالية لها اعتقلوا يوم الاثنين 25 أكتوبر فيما يبدو أنه انقلاب عسكري بعد أسابيع من التوتر بين الجيش والحكومة المدنية في السودان.
هذا المقطع لاعتداء على مواطنين قديم في السودان ولا علاقة له بالأحداث الأخيرة
أرشد Search العكسي بصورة ثابتة من مقطع الادعاء في محرك Yandex، إلى عدة حسابات على موقع تويتر، نشرت المقطع ذاته عام 2019،
وذلك في سياق اعتصام القيادة العامة في السودان عام 2019 في شهر رمضان،
وذكر المعلقون على هذه التغريدة لصحفية سودانية أن المقطع صور من شارع محمد نجيب في الخرطوم،
وبملاحظة اسم المدرسة التي تظهر في خلفية المقطع وهي “مدارس التاج العالمية الثانوية“،
وجدنا صور المدرسة في خرائط جوجل تتطابق مع مشاهد المقطع وهي فعلًا في شارع محمد نجيب في الخرطوم،

كذلك أرشد البحث في منصة يوتيوب إلى العديد من القنوات التي نشرت فيديو الادعاء ذاته عام 2019،
والتي ادعى ناشروها قيام عملية الاعتداء من قبل قوات الدعم السريع، أو للجنجويد،
وهما اسمان لجماعة واحدة ظهر اسمها أول مرة عام 2013، خلال قتال القوات الحكومية في السودان في فترة حكومة البشير، للحركات المسلحة المتمردة في درافور.
https://www.youtube.com/watch?v=Nd0FXupMlpI
اقرأ أيضًا:
- هذا المقطع ليس لاشتباكات حديثة بين الجيش والدعم السريع في السودان بل يعود لعام 2019
-
هذا المقطع قديم ولا يعود إلى اعتصام القصر الجمهوري حاليًا في السودان
بناء على ما سبق قرّر فريق فتبينوا تصنيف الادعاء على أنه Misleading “محتوى ناقص“؛
لأن المقطع لا يعود إلى الأحداث الأخيرة في السودان بل هو قديم.


