يتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صورة يدعون أنها تعود إلى تمثال رأس برلين الأخضر وأنه مصنوع من حجر الديوريت الذي يعد أقسى أحجار الكون بعد الألماس -حسب زعمهم-،
فما حقيقة هذا المعلومات؟
نص الادّعاء حسب صيغة الناشر «بدون تصرّف»
“ده رأس من حجر الديوريت الأخضر أصلب احجار الكون لا يفوقه إلا الالماس فقط في الصلابة ..
فشل الانسان طوال تاريخه حتي بأحدث الأجهزة الحديثة و حتي بأقوي الشنيورات أن ينحت من الديوريت تمثال دقيق او حتي بملامح واضحة …
الفراعنه نحتوا هذه الرأس البالغة الدقة و الجمال في الأسرة السادسة و العاشرين منذ حوالي 3500 عام … هذه الرأس معجزة بكل المقاييس
رأس برلين الأخضر”
نشرت الادعاء بهذه الصيغة صفحة كنوز وناريخ الحضارات بتاريخ 20/10/2021، وحصد المنشور أكثر من 3 آلاف تفاعل و590 مشاركة حتى تاريخ كتابة المقال 02/11/2021.

تناقل الادعاء أيضًا صفحات وحسابات عدة بصيغ مشابهة أو مماثلة مثل: Here andHere andHere andHere andHere andHere andHere andHere andHere وأيضًا Here،


رأس برلين الأخضر لم يصنع من حجر الديوريت
ذكر في معلومات “رأس برلين الأخضر” المتواجد في المتحف المصري في برلين أنه مصنوع من حجر جرينشيست،
الذي يكون أحيانًا باللون الأخضر، وذلك حسب تكوينه، وتعتمد على تكوينه أيضًا خصائصه الفيزيائية ومنها الصلابة،
ولم نجد في مكونات هذا الصخر معادن مصنفة بالقرب من صلابة الألماس حسب مقياس موس،
وتتراوح صلابة الجرينشيست بشكل عام بين 3.5-4 حسب مقياس موس، أي أنها صخور متوسطة الصلابة وليست شديدة الصلابة، وتستخدم في العديد من أمور البناء.
بالعودة إلى مواقع مرتبطة بالمتحف المصري في برلين، ذكر في معلومات منحوتة الرأس الأخضر أنه صنع بتاريخ 350 قبل الميلاد،
ولم ترد معلومات لمن تعود هذا التمثال، ولكن نظرًا لرأسه المحلوق فإنها غالبًا تعود لكاهن.
ونلاحظ في صور التمثال الحقيقية وجود كسر من جهة الأنف مما يدل على أن صورة الادعاء عُدلت لتبدو كتمثال غير معطوب.
وحسب موقع متاحف برلين الحكومية ذكر في معلومات تمثال رأس برلين، أنه يعود إلى العصر البطلمي في مصر أي قبل أكثر من 300 سنة قبل الميلاد والبطالمة آخر سلالة في مصر القديمة،
وليس في فترة حكم الأسرة الفرعونية السادسة والعشرين في مصر التي حكمت قبل البطالمة،
وأنه صنع من الصخور الرسوبية الجرواق andصخر الجرين، وتستخدم هذه الصخور بشكل رئيسي ضمن مواد البناء، أي أن صلابتها ليست عالية.

هل حجر الديوريت من أقسى الأحجار؟
يعد حجر الديوريت من الصخور البركانية، ومن الصعوبة نحته والعمل به، حيث تبلغ صلابته 6 درجات تقريبًا من 10 على مقياس موس، وليس بعد الألماس في الصلابة،
وهو صخر نادر كذلك، ولكنه استخدم بشكل متكرر في النقش كونه أسهل من عمل تماثيل ثلاثية الأبعاد؛ مثل قانون حمورابي،
واستخدم أيضًا في عمل التماثيل مثل تمثال كوديا في متحف متروبوليتان، وتمثال آمون وغيرها من التماثيل.

اقرأ أيضًا:
هذا التمثال يعود إلى كليوباترا ولا وجود لطبيبة فرعونية اسمها ميريت بتاح
بناء على ما سبق قرّر فريق فتبينوا تصنيف الادعاء على أنه مضلل؛ لأن المعلومات الواردة حول صورة تمثال رأس برلين الأخضر لا تصح.


