يتداول مستخدمون لمنصات التواصل الاجتماعي صورة شخص ملقى على الأرض، ويدعي ناشروها أنها جثة لاجئ فلسطيني- سوري قرب الحدود البولندية مع بيلاروسيا ، فيما زعم آخرون أنها التقطت في الحدود التركية اليونانية .
فما حقيقة هذه الصورة؟
Claim Text
نشرت الصورة صفحة الفايسبوك ” تكسي بيروت” بتاريخ 13 نوفمبر 2021، وأرفقت بالنص الوصفي الآتي (دون تصرف)
العثور على جثة لاجئ سوري قرب الحدود البولندية..
كشفت الشرطة البولندية، أنها عثرت على جثة شاب سوري يبلغ من العمر حوالي 20 عاما في الغابة في قرية وولكا تيريتشوفسكا قرب الحدود مع بيلاروسيا أمس الجمعة.
وأوضحت الشرطة أن الأنشطة التي نُفِّذت في المكان الذي عُثر فيه على الجثة لم تسمح بتحديد سبب الوفاة بشكل لا لبس فيه.
وتوفي ثمانية لاجئين خلال الفترة الماضية في المنطقة الحدودية بين البلدين جراء الظروف الصعبة التي يعيشها آلاف طالبي اللجوء هناك.
ويتجمع آلاف طالبي اللجوء من مختلف الدول بينهم سوريون في المنطقة الحدودية بين بولندا وبيلاروسيا على أمل العبور إلى دول الاتحاد الأوروبي،
في ظل ظروف إنسانية قاسية، في وقت ترفض القوات البولندية عبورهم.
وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” حذرت في تقريرها الجمعة، من عمليات الاحتجاز القسري اللاجئين في أماكن مفتوحة مع تدني درجات الحرارة والنقص الحاد بالطعام والماء في المنطقة الحدودية.
لقطة شاشة – منشورات فايسبوك
حقق الادعاء في هذه الصفحة 248 تفاعل ومشاركة واحدة في غضون 24 ساعة من تاريخ نشره،
وبالمثل، تناقل العديد من الصفحات والمجموعات الادعاء نفسه Here andHere andHere وأيضا Here..
إلا أن صفحات أخرى نسبت صورة الادعاء إلى اليونان، ومنها صفحة ” أخبار العرب في أوروبا” التي نشرتها بتاريخ 7 نوفمبر 2021، مرفقة بالعنوان الآتي (دون تصرف)
” العثور على جثة لاجئ فلسطيني- سوري في غابات اليونان “
لقطة شاشة – منشورات فايسبوك
وذلك على غرار منشورات مشابهة تدعي أنها التقطت على الحدود التركية اليونانية Here andHere andHere andHere andHere ..
وأيضا في منصة تويتر:
وعلى الرغم من الانتشار المتزايد للادعاء، إلا أن التحقيق الذي أجراه فريق “فتبينوا” كشف عما يلي:

النتيجة: Misleading
هذه الصورة مشهد تمثيلي قديم، ولا علاقة لها بالأوضاع الحالية في حدود بيلاروسيا أو اليونان
أرشد البحث العكسي عن الصورة في محرك “TinEye” إلى العديد من منصات تخزين وتسويق الصور،
ومنها منصة DepositPhotos التي نشرت فيها الصورة بتاريخ 7 فبراير 2017، مرفقة بالنص الوصفي الآتي:
“جثة ضحية جريمة قتل مخبأة في غابة الخريف ملفوفة في القماش المشمع”
وهو الوصف نفسه الذي ورد في منصات أخرى مشابهة Here andHere،
لقطة شاشة – موقع depositphotos- الصورة: jhandersen
وبالمقابل، أفادت هذه المواقع أن حقوق الناشر تعود إلى الفوتوغرافي الدنماركي Jan H Andersen المتخصص في الصور العاطفية والتجارية والفنون التجريدية،
وهذا ما تؤكده باقات صور أخرى مشابهة لصورة الادعاء Here andHere andHere وأيضا Here،
إضافة إلى منشوراته المختلفة في منصات التواصل الاجتماعي انستغرام andفايسبوك andيوتوب.
في نفس السياق، تواصل فريق “Fatabyyano” مع الفنان الفوتوغرافي “أندرسون Jan H Andersen“، فأكد للمنصة أن الادعاء غير صحيح،
وأوضح أن الصورة المتداولة هي لقطة مسرحية التقطها منذ سنوات عديدة في الدنمارك،
أما الممثل الذي جسّد المشهد المصَوّر فمازال على قيد الحياة.
جدير بالذكر أنه عُثر على جثة شاب سوري، السبت الماضي في غابات قرب الحدود بين بولندا وبيلاروسيا،
وذلك في سياق أزمة اللاجئين العالقين بين البلدين، ولم تعرف أسباب وفاته حسب الشرطة البولندية.
وبالمثل، أفاد موقع “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية ” من خلال تقرير إخباري نشر بتاريخ 4 نوفمبر الجاري
أن شابا فلسطينيا سوريا يدعى “محمد منير عبد الله ريان” لقي حتفه شمال شرق اليونان أثناء محاولته الوصول إلى أوروبا.
تقييم فتبينوا:
تأسيسا على ما سبق، يتبين أن الصورة المتداولة قديمة وتظهر مشهدا تمثيليا فنيا وليس جثة أحد اللاجئين في الحدود البولندية أو اليونانية،
لذلك قررت منصة فتبينوا تصنيف الادعاء على أنه Misleading، لأنه استند إلى صورة قديمة جرى تداولها في غير سياقها الأصلي.



