يتناقل رواد منصة الفايسبوك صورا تظهر إحداها برج إيفل في باريس، ويزعم ناشروها أنها تكشف الحالة التي صارت عليها شوارع المدينة بعد انتهاء حفلة رأس السنة الجديدة.
تابع المقال الآتي لتتعرف حقيقة الادعاء:
نص الادعاء:
شوارع باريس صباح اليوم بعد انتهاء حفلة رأس السنة
الصور اهداء للفرنسيين العدنا يلي من الصبح شايل التلفون ويصور بالزبالة ويسب اهل مدينته.
نشرت الادعاء صفحة الفايسبوك المسماة Yerdili – يردلي بتاريخ 01 يناير 2021، وحظي فيها بأكثر 1800 تفاعل و34 مشاركة حتى تاريخ تحرير المقال (2021/01/04).

وبالصيغة نفسها، جرى تقاسم الادعاء في صفحات وحسابات مختلفة في منصة الفايسبوك، ومنها:
- الدكتورة زينب الدليمي
- سياسي حشاش
- غزل مصلاوي
- علي وسام
- عامر حسين
- الموصل برس الثقافية -MPC
- بغداد السلام..
بعد البحث والتحري حول صحة الادعاء، تبين الآتي:

النتيجة: مضلل.
صورة ساحة برج إيفل قديمة ، ولا علاقة لها باحتفالات رأس السنة الجديدة التي منعت في باريس
أجرى فريق فتبينوا بحثا مزدوجا عن الصورة التي يظهر فيها برج إيفل في كل من محركي Google and Yandex،
فأرشد البحث إلى العديد من النتائج ومنها صفحات مختلفة سبق لها أن نشرت الصورة نفسها في منصة الفايسبوك (Here andHere وأيضا Here ) بتاريخ 16 يوليو 2018،
وقد أرفقت بوصف “لقطة اليوم من ساحة برج ايفل بعد انتهاء احتفالات الفوز بكأس العالم“.
جدير بالذكر أن مباراة نهائي كأس العالم في كرة القدم روسيا 2018 جمعت بين منتخبي فرنسا وكرواتيا يوم 15 يوليو 2018، وانتهت بفوز المنتخب الفرنسي للمرة الثانية في تاريخه.
كما كشف البحث نفسه أن الصورة نشرت في موقع PersNews عام 1399بالتقويم الفارسي الموافق لعام 2018،
وأرفقها بتغريدة للمسمى حسين دهباشي تؤكد الوصف ذاته.

استنادا على كلمات دلالية تلخص السياق سالف الذكر، كشف بحث مواز في محرك جوجل عن العديد من التقارير الإخبارية،
والتي رصدت مخلفات احتفال الجماهير الفرنسية بلقب المونديال آنذاك في منطقة برج إيفل بالعاصمة الفرنسية باريس.
وبناء على سلف، يتضح أن الصورة قديمة إذ سبق تداولها منذ سنة 2018 ،
ولا علاقة لها باحتفالات رأس السنة الجديدة 2021 التي تقرر منعها في فرنسا في إطار الإجراءات الاحترازية للحد من تفشي فيروس كورونا.
الصورة الثانية التقطت سنة 2016 ولا علاقة لها برأس السنة الجديدة 2021
كشف Reverse Image Search في محرك جوجل عن نتائج متطابقة حول حقيقة الصورة،إذ أنها تعود إلى شهر يونيو 2016،
عندما احتفل أنصار المنتخب الإيرلندي بعد مباراة بلدهم ضد السويد في بطولة الأمم الأوروبية يورو 2016 التي أقيمت آنذاك في فرنسا .
والتقطت الصورة في شارع Clichy ضواحي باريس حيث تناثرت قنينات وعلب البيرة على مقربة من الحانات الشعبية.
الصورة الثالثة قديمة ، وتظهر بعض الخسائر التي تسبب فيها مشجعون في باريس احتفلوا بالفوز بمونديال روسيا 2018
أفاد البحث العكسي عن الصورة في محرك TinEye أنه لا علاقة للصورة باحتفالات رأس السنة الجديدة 2021 في باريس ،
بل يعود تاريخ تداولها إلى سنة 2018 حيث تناقلتها بعض المواقع الإلكترونية في معرض رصد أعمال التخريب والأضرار المادية
التي سجلت ليلة احتفاء مشجعين في باريس بفوز المنتخب الفرنسي بمونديال روسيا 2018 .
وهي أحداث شغب وقعت ليلة الأحد 15يوليو 2018 في منطقة Champs-Elysées في باريس،
و وثقتها وسائل إعلام فرنسية مختلفة (Here andHere وأيضا Here).
اقرأ المزيد من الادعاءات المضللة التي تحققت منها فتبينوا من هنـــا
تقييم فتبينوا:
تأسيسا على ما سبق، يتبين أن الصور المتداولة قديمة ولا علاقة لها بأي احتفالات برأس السنة الجديدة 2021 ،
كما أن السلطات الفرنسية حظرت جميع مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة في سياق الإجراءات الوقائية ضد تفشي فيروس كورونا.
لذا قررت منصة فتبينوا تصنيف الادعاء على أنه Misleading، إذ أنه استخدم صورا قديمة في غير سياقها من أجل الترويج لمعلومة غير صحيحة.





